البن في السعودية تعود زراعة البن في السعودية إلى قرون عديدة، حيث أهتم سكان المرتفعات الساحلية لسلسلة جبال السروات  الممتدة من الطائف إلى الحد الجنوبي، وعرفت سلسلة هذه الجبال خصوصًا ما يطلق عليها "الأصدار" وهي الواجهة الغربية منها بشجرة البن الذي يتميز بجودته العالية بحكم خصوبة التربة واعتماد هذا المنتج على مياه الأمطار الموسمية بشكل كامل.تعد القهوة في السعودية رمزاً للكرم والحفاوة، ومشروباً تقليدياً لهم مصنفاً ضمن التراث غير المادي.يعتقد مزارعي البن السعوديين، أنه بالإمكان رفع الإنتاج والتحول لتصدير البن فيما لو تبنت الحكومة إستراتيجية دعم توفر لهم متطلبات زراعة البن، وفي مقدمتها توفير المياه في مناطقهم الجبلية التي تشكل بيئتها الرطبة والباردة مناخاً مثالياً لزراعة البن، بجانب إنشاء شبكة طرق تسهل التنقل في منطقة جبلية وعرة. في الفترة القليلة الماضية زاد اهتمام السعودية ومسؤوليها بمزارع البن المنتشرة بشكل لافت في جنوب البلاد  مما عزز من آمال المزارعين بتبني إستراتيجية حكومية توفر دعماً لهم من جهة، وتحقق طموحات البلاد الباحثة عن موارد جديدة للاقتصاد بعيداً عن النفط 

تُعد زراعة البن إرث متأصل بين أبناء المحافظات الجبلية بالمنطقة الجنوبية في السعودية، وخاصة في منطقة جازان، وتمتد من محافظة العارضة جنوباً وفيفا والداير بني مالك والعيدابي وهروب إلى الريث شمالاً.كانت هذه الجبال خلال حياة الآباء والأجداد عامرة بزراعة البن ولكن الاهتمام به تراجع لأسباب كثيرة منها الاكتفاء بالعمل الحكومي وعدم قدرة الآباء والأجداد في فترات ماضية على مواصلة الاهتمام بالبن.

يزرع البن في ارتفاعات عالية على في مناخ بارد، كما هو الحال في ست محافظات بمنطقة جازان، وتزرع الشتلات الصغيرة في التربة المخصصة لها، ولا تحتمل قلة السقاية وغالبًا ما تتم الزراعة بعد سقوط الأمطار، بحيث تكون التربة ما زالت رطبة وتتوفر كميات مناسبة من المياه في تلك الجبال عن طريق وسائل حفظ مياه الأمطار القديمة، وتستغرق بعض الأشجار ثلاث سنوات حتى تثمر.


في آخر إحصائية عن إنتاج البن وعدد المزارع والأشجار في المملكة للعام الجاري 2019، بلغ الناتج المحلي من البن العربي 646 طنًّا، كما بلغ عدد مزارع البن 847 مزرعة احتوت على 100 ألف شجرة بن، منها أكثر من 82 ألف شجرة مثمرة.